طلاء جديد لبدلات المواد الخطرة قد يعطّل غازات الأعصاب

يعمل باحثون في جامعة Northwestern University في مدينة إيفانستون بولاية إلينوي على تطوير طلاء جديد لبدلات المواد الخطرة قد يعطّل غازات الأعصاب القاتلة. ويهدف هذا النهج المبتكر إلى حماية الأفراد من المواد الكيميائية الخطرة عبر تفكيكها كيميائياً بدلاً من حجبها فقط.
بدأ البحث قبل أكثر من عقد بهدف إيجاد سبل لحماية الجنود من الأسلحة الكيميائية، ولا سيما غازات الأعصاب التي يمكن أن تخل بالجهاز العصبي وتؤدي إلى عواقب صحية وخيمة، منها النوبات والوفاة.
وفي حين تعمل الملابس الواقية الحالية كحاجز مادي، فإن المركب الجديد قيد التطوير يذهب أبعد من ذلك بتعطيل غازات الأعصاب. وهذا الطلاء ليس قماشاً جديداً بل مادة كيميائية يمكن تطبيقها على أي مادة، وتعمل على نحو مشابه للصبغة لكنها تغيّر الخصائص الكيميائية للقماش بدلاً من لونه.
وفي عام 2015، اكتشف فريق البحث أن مواد تحتوي على الزركونيوم يمكن أن تساعد في تفكيك العوامل السامة. ويجمع التطوير الأخير بين الزركونيوم والألوميلانين، وهو صبغ موجود في الفطريات يمتص الجزيئات الصغيرة وأيونات المعادن الثقيلة. ويتيح هذا المزيج للمادة احتجاز الجزيئات الضارة بينما يدمرها الزركونيوم، مع عمل الماء كمحفز لتنشيط التفاعل.
غير أن تفكيك المواد الكيميائية السامة قد ينتج منتجات ثانوية، بعضها قد يكون ضاراً. وينتج عن تفاعل الألوميلانين والزركونيوم ثنائي ميثيل الفوسفات غير السام وميثيل نيتروفينيل شديد السمية. ويؤدي الألوميلانين دوراً حاسماً في الارتباط بميثيل نيتروفينيل، ما يقلل تركيزه إلى مستوى أكثر أماناً.
وأظهرت تجارب المختبر أن تركيز ميثيل نيتروفينيل السام انخفض بنسبة 50% خلال 10 دقائق. وحسّنت تحسينات إضافية، مثل إضافة مزيد من الميلانين وتعريض المادة لأشعة الشمس، فعاليتها، وإن لم تُكشف النتائج المحددة.
وشدد البروفيسور Nathan Gianneschi، أحد المشاركين في إعداد الدراسة، على البحث الواسع الذي أُجري على الميلانين خلال السنوات الـ12 الماضية، قائلاً إنه أدى إلى فهم أفضل لوظائفه وتطبيقاته المحتملة في المواد الواقية.
ورغم النتائج المخبرية الواعدة، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتقييم أداء التقنية في الظروف الواقعية. ويمثل تطوير هذا الطلاء خطوة مهمة نحو إنتاج مواد قد تنقذ الأرواح في البيئات الخطرة.
ونُشرت ورقة بحثية تفصّل هذا البحث في مجلة ACS Nano.
المصدر: New Atlas